ترجمة المدونة Translate blog

English French German Spain Italian Dutch Arabic

الاثنين، مايو 06، 2013

الشيطان والعلاقة الزوجية

الشيطان والعلاقة الزوجية

الكاتب: بهاء الدين شلبي.
الجماع وما فيه من نعم: في حقيقة الأمر؛ الجماع فيه أرزاق كثيرة لكلا الزوجين، ونعما لا حصر لها، والشيطان بطبيعة الحال يدرك ما لا ندركه من تلك النعم، لذلك فهي محسودة من الشيطان، ويحرص على إفسادها علينا، فلا يكون لنا حظ فيها. انظر إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو أنَّ أحدَكم إذا أراد أن يأتيَ أهلَه فقال: باسمِ اللهِ: اللهمَّ جنِّبْنا الشيطانَ، وجَنِّبِ الشيطانَ ما رزقتنا، فإنَّهُ إن يُقدَّرُ بينهما ولدٌ في ذلك، لم يضرَّه شيطانٌ أبدًا). () ستجد أن قوله (وجَنِّبِ الشيطانَ ما رزقتنا) لا يقف عند حد ما رزقهما من ولد، لأن قوله (فإنَّهُ إن يُقدَّرُ بينهما ولدٌ في ذلك)، قائم على احتمال أن يقدر بينهما ولد، فإن لم يقدر الولد كأن يكون أحد الزوجين عقيم، إذن فالولد ليس الرزق الوحيد جراء الجماع. ففي الحديث أنَّ رِفاعَةَ القُرَظِيَّ طلَّق امرأتَه فبَتَّ طلاقَها، فتزوَّجَها بعدَه عبدُ الرحمنِ بنُ الزُّبَيرِ، فجاءتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنها كانتْ عِندَ رِفاعَةَ فطلَّقها آخرَ ثلاثَ تطليقاتٍ، فتزوَّجها بعدَه عبدُ الرحمنِ بنُ الزُّبَير، وإنَّه واللهِ ما معَه يا رسولَ اللهِ إلا مثلُ هذه الهُدبَةِ، لهُدبَةٍ أخذَتْها من جِلبابِها، قال: وأبو بكرٍ جالسٌ عِندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وابنُ سعيدِ بنِ العاصِ جالسٌ ببابِ الحُجرةِ ليُؤذَنَ له، فطَفِقَ خالدٌ يُنادي أبا بكرٍ: يا أبا بكرٍ، ألا تَزجُرُ هذه عمَّا تَجهَرُ به عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما يَزيدُ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على التَبَسُّمِ، ثم قال: (لعلكِ تُريدينَ أن تَرجِعي إلى رِفاعَةَ، لا، حتى تَذوقي عُسَيلَتَهُ ويَذوقَ عُسَيلَتَكِ). () فقول الصحابية: "وإنَّه واللهِ ما معَه يا رسولَ اللهِ إلا مثلُ هذه الهُدبَةِ، لهُدبَةٍ أخذَتْها من جِلبابِها.." والهدابة طرف الثوب، كما في لسان العرب: "أَرادت مَتاعَه، وأَنه رِخْوٌ مثل طَرَفِ الثَّوبِ، لا يُغْني عنها شيئاً". () وهذا كناية عن الارتخاء وضعف الانتصاب عند زوجها، مما يعني عجزه عن إتيانها، وحرمانها من حقها في المتعة.
أي خلل في القدرة الجنسية يفسد أداءها، ويفقد الجماع متعته، ويصاب كلا الطرفين بالحرمان من الإحساس باللذة، وهذه اللذة ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ (عسيلة)، ففي الحديث أنَّ الغُمَيْصاءَ، أوِ الرُّمَيْصاءَ أتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّه علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ تَشتَكي زَوجَها أنَّهُ لا يصلُ إلَيها، فلَم يلبَث أن جاءَ زوجُها، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، هيَ كاذِبةٌ وَهوَ يصِلُ إليها، ولَكِنَّها تريدُ أن ترجِعَ إلى زوجِها الأوَّلِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: (لَيسَ ذلِكَ حتَّى تذوقي عُسَيْلتَهُ). () وفي لسان العرب: "عني جِماعَها؛ لأَن الجِماع هو المُسْتَحْلى من المرأَة، شَبَّهَ لَذَّة الجماع بذَوْق العَسَل فاستعار لها ذَوْقاً؛ وقالوا لكُلِّ ما اسْتَحْلَوْا عَسَلٌ ومَعْسول، على أَنه يُسْتَحْلى اسْتِحْلاء العَسَل، وقيل في قوله: (حتى تَذُوقي عُسَيْلَته ويَذوق عُسَيْلَتَك)، إِنَّ العُسَيْلة ماء الرجل، والنُّطْفَةُ تُسَمَّى العُسَيْلة؛ وقال الأَزهري: العُسَيْلة في هذا الحديث كناية عن حَلاوة الجِماع الذي يكون بتغييب الحَشَفة في فرج المرأَة، ولا يكون ذَواقُ العُسَيْلَتَيْن معاً إِلا بالتغييب وإِن لم يُنْزِلا، ولذلك اشترط عُسَيْلَتهما. وأَنَّثَ العُسَيْلة لأَنه شَبَّهها بقِطْعة من العَسَل؛ قال ابن الأَثير: ومن صَغَّرَه مؤنثاً قال عُسَيْلة كَقُوَيْسة وشُمَيْسة، قال: وإِنما صَغَّرَه إِشارة إِلى القدر القليل الذي يحصل به الحِلُّ". ()

الأربعاء، مايو 01، 2013

الإصابة بالعين وعلاقتها بالحسد

الكاتب: بهاء الدين شلبي.

العلاقة بين الحسد والعين:

الحسد: هو تمني زوال النعمة عن المنعم عليه، ولا يشترط أن تصرح بهذا بلسانك، أو أن تحاول أن تلسب النعمة من المحسود. وأدناه أن تمني مثل ما لدى المحسود من نعم الدنيا وتسمى (الغبطة)، وهذا من الغبضة المذمومة. وأعلى الحسد (النقمة) وهي تمني زوال النعمة عن المحسود، وذهابها إلى الحاسد، وأن يستبدل المحسود بالنعمة مصيبة تحل به.
الحاسد: هو الشخص الذي يتمنى ما في يد غيره من نعمة، ويشتهيها لنفسه، وقد تتحول أمنياته إلى أفعال ينال بها من المحسود ويؤذيه، ليرفع عنه النعمة بالكيد له والمكر به، مثلا نجد زميل في العمل يكيد بزميله، فيشي به عند رؤسائه ليصرف وجوههم عنه، ولكي يحجبوا عنه المكافئات، ويحرم من الحوافز المادية والمعنوية، أو حتى ليتخطاه في دوره في الترقية، وقد يذهب إلى ساحر فيسحر له لكي يرفد من عمله. وفي بعض الأحيان يتحول الحسد إلى عين فيصير الحاسد عائن، فكل عائن حاسد وليس كل حاسد عائن.
المحسود: هو صاحب النعمة، والذي يتمنى الحاسد زوالها عنه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان؛ فإن كل ذي نعمة محسود). () فإن لم يحسده إنسان، حسده الجان، فعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى فى بيتها جارية في وجهها سفعة، فقال: (استرقوا لها فإن بها النظرة).() قال الفراء قوله: (سفعة)أي: نظرة من الجن. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عين الجان، ثم أعين الإنس، فلما نزلت المعوذتان أخذهما، وترك ما سوى ذلك.()
وقد يحسد الإنس الجن على ما وهيهم الله تعالى من خصائص القدرات، فيتمنون ما للجن من قدرات خاصة كالطيران والتخفي واستراق السمع، وهذا الصنف الحاسد من البشر يصيبون بكلامهم هذا الجن بالعين، وقد يحسدون جنا مسلم، فيصيبونهم بالعين وهم لا يشعرون، وهؤلاء الناس تتسلط عليهم الشياطين وسحرة الجان، ويستغلون ما لديهم من حسد ونقمة فيستدرجونهم حتى يوقعونهم في عبادة شياطين الجن، ثم يتحولون إلى سحرة، فتنبه تسلم أيها الغافل يا من تمزح وتتمنى ما أنعم الله به على الجن من عمة.
المحسود عليه: وهي النعمة التي يتمنى الحاسد زوالها عن المحسود وذهابها إليه. أو ما يتمنى مثلها لنفسه، إلا في حالة الأعمال الصالحة، فيجوز تمني أن نفعل مثلها، أما أمور الدنيا الزائلة، فلا يحل لأحد أن يتمنى مثل ما لغيره من نعم، وأن يسأل الله من فضله، وليرضى بما قسمه له.

الجن المعيان (البومة - الهامة)

الجن المعيان (البومة - الهامة)

الكاتب: بهاء الدين شلبي.

الشيطان المعيان ذو عين حادة الإبصار، وسمع قوي فيدرك بهما أدق النعم لدى الإنسان، وسريع الطيران مما يعينه على الانقضاض بسرعة خاطفة على المعيون، ولن يكون أسرع من الجن الطيار، فالشيطان المعيان هو جن طيار، وهذه الصفات تجتمع في طائر البوم. كما ثبت بالحديث الشريف أن الجن أصنافا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الجِنُّ ثلاثةُ أصنافٍ: صِنفٌ لهم أجنحةٌ يطيرون في الهواءِ، وصِنفٌ حَيَّاتٌ وكلابٌ، وصِنفٌ يَحُلُّونَ ويَظْعنون). () وكل صنف منهم له خصائصه، وشياطين الجن تجيد تسخير كل صنف منهم في أعمال الشر، لذلك فلكل صنف مراكز قوى، ونقاط ضعف، منها ما نكتشفه مقارنة بالأصناف المتاحة منهم في عالم الإنس، ومنها ما نكتشفه قدرا أثناء مزاولة جلسات العلاج، إلى أن تجمع لدينا رصيد هائل من المعلومات عن كل صنف منهم، وهذا يسهم في استلهام وسائل حسية تعين على إضعافهم وعلى إعادة صياغة الدعاء وفق الحاجة والضرورة.

آخر المواضيع

مشاركات الزائرين وتعليقاتهم:

بيانات الزائر:

IP